اضغط هنا
بكالوريا 2021
اضغط هنا
ش.ت. المتوسط 2021
اضغط هنا
ش.ت. الإبتدائي 2021

واقع التعليم في الدول العربية

 

واقع التعليم في الدول العربية

 

إذا كان الفكر هو الموجّه لحركة المجتمع، فإن التعليم هو الأساس الأول لرقيّ الفكر وتطوّره ؛ فبقدر تطوّر التعليم وتقدمه في المجالات جميعاً، يرتقي الفكر ويستقيم أمره ويقوم بدوره على النحو الذي يؤثّر التأثير العميق في البناء الحضاري والنماء الاقتصادي والحراك الاجتماعي.
ولا يشذُّ واقع التعليم في الوطن العربي عن هذه القاعدة. ويمكن أن نحصر أبرز مظاهر واقع التعليم في الدول العربية فيما يلي :

 أ) اختلاف السياسات التربوية والتعليمية في الدول العربية، وتعدّد النظم والمناهج المعتمدة، مما يعزل كلّ دولة عربية عن شقيقاتها عزلاً يكاد يكون كاملاً، وفي ذلك إضعافٌ للروابط الثقافية والمعرفية بين هذه الدول، وتقليلٌ لفرص الاستفادة المتبادلة من الخبرات والقدرات لتطوير التعليم وتجويده في إطار الجوامع الفكرية والحضارية.
ب) عدم مواكبة كثير من مناهج التعليم لتطورات العصر وتقنياته، وتخلّفها عن مجاراة التطورات التي يشهدها الحقل التعليمي على الصعيد الدولي ومتابعتها بانتباه واهتمام، مما يعمّق من الهوة الفاصلة بين التعليم في الوطن العربي والتعليم في العالم المعاصر.
ج) ضعف مستوى عدد كبير من المعلمين، إذْ أن أصحاب النسب الضعيفة من حملة الثانوية العامة، هم الذين يوجهون نحو كليات التربية وكليات إعداد المعلمين، وهؤلاء من نتاج النظام التعليمي السائد القائم على التلقين للاستظهار بدلاً من التعليم للتفكير والإبداع، وهم يمارسون بعد التخرج تطبيق هذا النظام، حين يلتحقون بمؤسسات التعليم المختلفة.
 د) عدم توفّرالبيئة المدرسية في العديد من الدول العربية على المتطلبات الأساس لإنجاح العملية التربوية، سواءً تعلق ذلك بالمباني أو التجهيزات الفصلية والمعملية، أو بفرص التعبير الحرّ عن الآراء، يضاف إلى ذلك  المركزية الشديدة في الإدارة، مما يؤثّر تأثيراً سلبياً على العملية التعليمية، ويحدّ من حرية المبادرة والتصرف والتفكير في استنباط الحلول للمشكلات القائمة على مستوى الإدارات التعليمية، وعلى مستوى أسرة التعليم في المدارس وهيئات التدريس وفي المعاهد والكليات أيضاً.
هـ) تفشّي الأمية بشكل كبير في العديد من الدول العربية وعدم قدرة تلك الدول على محوها بشكل فعَّال وشامل، على الرغم من الجهود المبذولة والأموال التي أنفقت في هذا المجال.
ولقد اخترت عينات من الإحصائيات المتوافرة لدى الإيسيسكو عن أوضاع التعليم في الدول العربية، وهي تمثّل نموذجاً يمكن تعميمه على سائر الدول العربية الإسلامية، أُوجزها فيما يلي :
في سوريا :
ـ  نسبة الإنفاق على التعليم : % 23,54 (التعليم الأولي)  ـ  % 22,91 (التعليم الابتدائي)  ـ  % 14,67 (الثانوي).
ـ  عدد الـتلاميـــذ والطـــلاب : 4.144.525 (إحصــــائـيات عـام
2001 – 2000).
في المغرب :
ـ  نسبة الإنفاق على التعليم(الأولي) :  % 18,25(الابتدائي) % 28,76 ، (الثانوي) % 19,97 ، النسبة العامة % 5,19.
ـ  عدد التلاميــذ والطــلاب : 5.369.063 (إحصــــائيــات عــام 2001 – 2000)
ـ  عدد الخريجين : 26.303 (إحصائيات عام 1999 – 1998)
في السعودية :
ـ  نسبة الإنفاق على التعليم : (الأولي) % 10,48  ـ  (الابتدائي) % 11,99 ، (الثانوي) % 12,73 ، الإجمالي % 9,27.
في مصر :
ـ  نسبة الإنفــاق على التعلـيم : (الأولي) % 24  ـ  (الابتدائي) % 22,98  ـ  (الثانوي) % 16,95، النسبة الإجمالية : % 4,05.
وعلى الرغم من قتامة صورة واقع التعليم في الوطن العربي، فإننا لا نذهب إلى القول بفشل سياسات التعليم في الدول العربية على وجه الإطلاق، لأن في ذلك إنكاراً لجهود كبيرة بُذلت، ولا تزال تُبذل، على أكثر من صعيد، ولكننا ننبّه إلى أن الاستمرار في العمل بالسياسات التعليمية القائمة في هذا الميدان، من شأنه أن يُفضي إلى نتائج غير مفيدة لتطوير المجتمع وتمكينه من اللحاق بالدول المتقدمة علمياً وصناعياً.
 
المصدر: 

عن zacreation_elbassair

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حل اختبار الفيزياء الفصل الاول 1-4متوسط

اختبار الفيزياء الفصل الاول 1-4متوسط