اضغط هنا
بكالوريا 2020
اضغط هنا
ش.ت. المتوسط 2020
اضغط هنا
الخامسة ابتدائي

3let his15

تفسير طبيعة الصراع وانعكاساته

التعليمة الثانية: تفسير طبيعة الصراع و انعكاساته

الإشكالية: الصراع بين سندان السلم و مطرقة الحرب

المنتوج:إن الصراع المحتدم بين القطبين و بتداعياته على مدى نصف قرن من الزمان كانت تحكمه و تتجاذبه مطامع و مطامح سعى كل طرف من خلاله أن يجسد وجوده –كينونته- بما توافر له من الإمكانات  الاقتصادية و العسكرية و البشرية.

و إذا كان دخولهما –ا.س ،و.م.أ الحرب 1939-1945 و تحالفهما فهذا للقضاء على عدو مشترك لهما، مهدد لهذه الكينونة.

لقد كان تحالفهما مجديا إذ تمكنا من خلاله القضاء على هذا العدو المشترك.لكن ماهو الداعي بعد هذا بقاء وجودهما في أوروبا شرقها و غربها؟ إن الإجابة عن هذا السؤال هي مكمن سر استمرار وجودهما في أوروبا. وهي نفسها تفسير لطبيعة هذا الصراع.

1-   طبيعة الصراع:

أ-فبالنسبة للاتحاد السوفياتي:

1-إن الحرب التي أجبر على خوضها كلفته بشريا،اقتصاديا الكثير:

أ‌-       فخسائره البشرية تجاوزت الـ 20 مليون من البشر أي ما يوازي 44℅من إجمالي قتلى الحرب.

ب‌-   و بنيته الاقتصادية أكثر من نصفها مدمر لقوة و كثافة الاجتياح الألماني جوا و برا في عملية ما يسمى “الاتجاه نحو الشرق” درانج ناج اوستن. و طال هذا المؤسسات الصناعية و الأراضي الزراعية و الطرق و الجسور.

ت‌-   من هنا كان استمرار وجوده على أوربا الشرقية التي حررها من النازية يعني له الرغبة قدر ما أمكن في الاستفادة من مواردها الاقتصادية و البشرية في إعادة بناء و تجديد بنيته الاقتصادية، و كأنها ضريبة حربية غير مباشرة ملزمة بالدفع.

2-إن وجوده العسكري المكثف في أوربا الشرقية له عدة دلالات:

أ-استمرار الهيمنة السوفياتية على الشرق الأوربي و حماية الكيانات الموالية له.

ب-السهر على تطبيق إيديولوجيته”الشيوعية” ليس بحجة الإقناع و لكن بقوة السلاح.

جـ-اتخاذ أوربا ش جبهة أمامية متقدمة ضد أي تحرش غربي ، إن كان هذا من باب الدفاع عن حدوده السياسية أو محور ارتكاز لهجوم محتمل ضد أوربا الغربية و هذا يعني أن أوربا الشرقية مكسب لا يجب التفريط فيه فهي بالنسبة إليه مجال حيوي لكينونته السياسية و الإيديولوجية معا دفاعا أو هجوما، حربا أو سلاما

3-إن مساعداته اللامحدودة للصين إبان ثورتها ضد شان-كاي-شيك الموالي للغرب، و قبلها ضد اليابان ، و بعد الثورة(1949 و ما بعدها) عسكريا و خبراتيا إنما كان من باب تكوين جبهة شرقية حليفة واليه له ضد الو.م.أ بوجودها في اليابان، كوريا الجنوبية، فرموزا و غيرها.

4-و أما مساعداته لحركات التحرر العالمية و الأنظمة الثورية في العالم مصر،كوبا، فيتنام فهذا لإيجاد مواضع أقدام و جسور خارج إطار جغرافيته الأوروبية-الآسيوية المحاطة بطوق من الأحلاف العسكرية  و الأنظمة العملية التي أقامها حوله الغرب الرأسمالي بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية. ومن جهة أخرى فدعمه لحركات التحرر القصد منها إضعاف القوى الرأسمالية العالمية و هي القوى الاستعمارية في الوقت نفسه، و من جهة ثالثة مد و نشر مذهبه السياسي في البلدان المحررة من الاستعمار و بهذا يكون مجال نفوذ عليها و هذا حدث بالفعل في كثير من بلدان أفريقيا و أمريكا اللاتينية و بعض بلدان آسيا.

ب-أما بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، فلا تختلف أطماعها و طموحاتها عن مثيلتها للاتحاد السوفياتي.

1-فاستمرار تواجدها العسكري في أوربا الغربية ممثل في حلف شمال الأطلسي له ما يبرره و هو إبقاء الهيمنة السياسية عليها، ليس فقط من باب الدفاع عنها بقدر ما هو اتخاذها كخط دفاعي أول –عند احتمال أية مواجهة عسكرية-ضد الاتحاد السوفييتي.

2-و ما مشروع مارشال 1947 إلا تجسيد و تكريس لاستمرار هذا البقاء و استمرار لكينونة الهيمنة. و إن كان في مدلوله الظاهري هو مساعدة بلدان أوربا في إعادة بناء و تجديد بنيتها الاقتصادية المدمرة من جراء حرب 1939-1945 فله مدلول فكري هو تكوين جبهة رأسمالية قوية في غرب أوربا تكون ندا للجبهة الشيوعية التي أقامها الاتحاد السوفياتي في شرقها،و هي بهذا قد جردت المشروع من معناه الإنساني-المساعدة- إلى مدلول ايديلوجي (حماية الرأسمالية) و إلى مدلول سياسي ، الإبقاء على فرض الهيمنة و الانقياد لأمريكا.

3-و ما يوضح هذه المعاني و المدلولات في الشأن الأمريكي في أوربا نجده في الشرق الأقصى في اليابان، فرموزا الصين الوطنية آنذاك (1945-1973) و كوريا الجنوبية تقديم مساعدات اقتصادية و مالية و إعادة بناء ما دمرته الحرب فيها لأجل تكوين جبهة رأسمالية حليفة ضد شيوعية الصين ، ا.س،الفيتنام الشمالي.

4-وما وجود شركاتها الاحتكارية العملاقة في أمريكا اللاتينية و إفريقيا و بعض بلدان آسيا إلا تدعيما و تقوية لاقتصادها و استمرار للكينونة الرأسمالية و دعما لها. من هنا نخلص إلى أن الصراع له طبيعة متعددة الأوجه فهو:

أ-صراع مذهبي في مبدأه يسعى كل طرف تغليب مذهبه غلى مذهب الآخر 1945 إلى ما بعد 1953 (سياسة الوفاق و الانفراج في العلاقات بين الطرفين) إذ سعى الاتحاد السوفياتي إلى الدفاع عن إيديولوجيته الاشتراكية كما سعت الولايات المتحدة إلى الدفاع عن إيديولوجياتها الرأسمالية.

ب-صراع مكاسب (مصالح اقتصادية) فالولايات المتحدة قوة اقتصادية كبرى نعم لكن مصدر نصف قوتها الاقتصادية مبثوث (منتشر) في شكل شركات ضخمة احتكارية تستنزف ثروات الشعوب و البلدان الضعيفة مقيمة أنظمة عملية لها لاستمرار هذه الاحتكارية باتيستا في كوبا، بينوشيه في الشيلي، محمد رضا بهلوي في إيران، و الأمثلة كثيرة.

كما أن ا.س أفقر شعوب أوربا الشرقية في استغلال ثرواتها و حتى صناعاتها أصبحت خادمة لصناعاته الإستراتيجية، و تكملة لها.فعلى مدى 50 سنة لم يقم اقتصادا استهلاكيا يوفر للشعوب الرفاه بقدر ما كان اقتصاد حرب.

        جـ- صراع مصالح و مكاسب سياسية، فقد:

1-سعت الولايات المتحدة إلى تكوين نمط سياسية موالية لها و تخدم مصالحها، فرموزا، كوريا الجنوبية، باكستان، إيران بعض دول المشرق العربي، تركيا…

2-كما سعى الاتحاد السوفياتي إلى إقامة نظم سياسية موالية و متبنية إيديولوجية الصين، كوريا الشمالية، فيتنام الشمالية، كوبا، انغولا، بعض دول المشرق العربي.

إن وجود دول حليفة و أنظمة موالية متبنية لإيديولوجية أي طرف من طرفي الصراع لها خطورة كبيرة على كينونتها الخاصة لأنها:

أ-تصبح دولا إمعية.

ب-تصبح أو تكون مهددة باستمرار ، سواء في التهديد بالحرب أو في حال نشوبها بين طرفي الصراع. لأنها مجال حيوي لكل طرف و بالتالي فهي هدف مستهدف.

3-إن استمرار الوجود السوفياتي في شرق أوربا و الأمريكي في غربها تجسيد للمجد السياسي الذي حققه لهما الانتصار العسكري و كل منها يسعى للحفاظ على هذا المكسب و لعل هذا احد الأسباب الوجيهة لدى كل طرف في عدم الدخول في مغامرة عسكرية ضد الطرف الآخر هذا المكسب هو زعامة العالم.

و هو أحد الأهداف الإستراتجية في الصراع و لكل قطب من قطبيه.

انه صراع من اجل الهيمنة و النفوذ.

صراع من اجل السبق في الريادة في مجالي التسليح و غزو الفضاء.

صراع من اجل البقاء في الهيمنة و النفوذ على مقدرات الشعوب و الأمم الضعيفة.

صراع من اجل القوة للتحرر من الخوف.

2-انعكاسات الصراع ( النتائج- الآثار):

مما لا يذر مجالا للشك أن لهذا الصراع انعكاسات كثيرة على مستوى القطبين و على مستوى البلدان الضعيفة، و على مستوى العالم.

أ-على مستوى القطبيتين

التنافس على مناطق النفوذ جرهما أحايين  إلى شفير هاوية المواجهة المباشرة برلين 48-61 ، كوريا 1950-1953، و كوبا عام 1962.

ب-التنافس لأجل السيطرة و البقاء جرهما إلى السباق المحموم نحو التسلح.

جـ-التنافس لأجل السبق و الريادة جرهما إلى السباق نحو غزو الفضاء (مشروعي جيمني و ابوللو الأمريكي، و مشروع كوزموس السوفياتي )، و التعاون فيه.

د-ابتكار تقاليد و تقنيات تصنيع جد متطورة خاصة بعد الغوص في أسرار الذرة.

هـ- إهدار آلاف الملايير من الدولارات و الروبلات في مجالات التنافس المختلفة .

و-انهيار ا.س ، و تفكك ديمقراطياته الشعبية، خروج الو.م.أ **كقطب أوحد يتزعم السياسة الدولية.

ي- على مستوى البلدان الضعيفة:

1-    رهن السيادة و الأرض لنفوذ الأقوياء (التبعية السياسية- القواعد العسكرية) و جعلها مجالا للصراع –كوبا مثلا.

2-    الانقلابات العسكرية الإطاحة بأنظمة و الإتيان بأنظمة موالية / العراق 1958، كوبا 1959، و قبلها إيران 1951، ليبيا 1969، الشيلي1973، و غيرها.

3-    الاغتيالات السياسية: باتريس لومبوبا في الكونغو 1961، السلفادور الليندي في الشيلي 1973.

4-    استثمار بعض الدول لهذا الصراع و الخروج فيه منه بفوائد –كوريا ج ، تايوان،الهند.

5-    استقلال العديد من الدول في أفريقيا و آسيا بفضل الدعم المادي الذي تلقته من الكتلة الشيوعية.

6-    تكوين جبهة مضادة للصراع ضد الدول المستقلة لصيانة استقلالها. عرفت سياسة بدول عدم الانحياز ،و اقتصاديا الدول السائدة في طريق النمو /دول العالم الثالث.

جـ- على مستوى العالم:

1-    التهديد المستمر للأمن و السلم العالميين.

2-    نبذ الرأي الدولي العام للصراع من خلال وسائل الإعلام أو من خلال التظاهرات التي تحدث بين حين و آخر.

 

الأسئلة:

س 1- كيف يمكنك أن تفسر طبيعة الصراع بين القطبيتين السوفياتية و الأمريكية، أهو صراع إيديولوجيات أم هو صراع مصالح أم كليهما معا؟

س 2- أبرز من خلال العرض قناعات كل طرف في استمرار الصراع ، و من هو ضحية هذا الصراع؟ كيف؟

 

 

عن zacreation_elbassair

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حل اختبار الفيزياء الفصل الاول 1-4متوسط

اختبار الفيزياء الفصل الاول 1-4متوسط