اضغط هنا
بكالوريا 2020
اضغط هنا
ش.ت. المتوسط 2020
اضغط هنا
الخامسة ابتدائي

3let his14

استراتيجية الكتلتين في الصراع

 إستراتيجية الكتلتين”في الصراع 

الإشكالية: تمديد الصراع بتوظيف وسائل جديدة

المنتوج: يقصد” بالاستراتيجيات ” الخيارات أو الوسائل الموظفة (المستخدمة) في الصراع، و بهذه الوسائل ازداد الصراع بين الكتلتين خطورة.

و ما يلاحظ أن هذه الاستراتيجيات “الخيارات” لا تعدو أن تكون ردود أفعال متضادة من طرف لآخر فمشروع مارشال مثلا مساعدات مالية واقتصادية أمريكية لأوربا كان بهدف منع التغلغل الشيوعي فيها كما أن ّّّّّّّ”حلف وارسو” الذي أقامه ا.س جاء كرد فعل عن الحلف الأطلسي الذي أقامته الولايات المتحدة في أوروبا الغربية…..

تتمثل هذه الاستراتجيات في مجموعة من المشروعات سواء كانت ذات طابع اقتصادي أو عسكري,و يرى بعض المحللين أن توظيف الكتلتين( الشرق و الغرب) لاستراتجيات عسكرية (الأحلاف العسكرية) في هذا الصراع حولتاه من صراع سلمي إلى صراع مسلح لازمه سباق محموم نحو السبق في التسلح الغاية منه التحرر من الخوف، و فيما سيأتي عرض لإستراتيجية كل كتلة:

أولا: إستراتيجيات الولايات المتحدة الأمريكية 

أ‌-      في المجال الاقتصادي: أقر ساسة الو.م.أ مشروعات اقتصادية متضمنة لمعونات مالية لدول أوروبا عامة في شكل مساعدات مجانية و منح و قروض مقابل التزامات اتجاه الو.م.أ راغبة من ذلك إعادة بناء اقتصاديات أوربا المنهارة من جراء الحرب حتى لا تبقى مرتعا خصبا للشيوعية، و من هذه المشروعات:

1-     مبدأ ترومان 12/03/1947(ترومان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية خلفا لروزفلت من نهاية الحرب العالمية الثانية إلى عام 1953) هذا المبدأ عبارة عن مساعدة مالية استعجاليه لكل من تركيا و اليونان المتاخمتين للاتحاد السوفياتي و أوربا الشرقية، بسبب الأوضاع الاقتصادية المزرية فيهما و نشاط الأحزاب الشيوعية خاصة في اليونان الذي كادت المعارضة فيه أن تسقط الملكية (نظام الملك قسطنطين) و لعجز بريطانيا في تقديم المساعدة حلت محلها الو.م.أ لإنقاذ الموقف, و المشروع عبارة عن مساعدة اقتصادية و عسكرية هذا الموقف الأمريكي السريع هو قطع الطريق أمام الامتداد الشيوعي في كلى البلدين تركيا و اليونان المجاورتين للاتحاد السوفياتي( تركيا) و أوروبا الشرقية (اليونان).

2-    مشروع مارشال: 05/06/1947( يحمل اسم صاحبه و هو جورج مارشال جنرال أمريكي خلال الحرب ثم وزيرا للخارجية) بعد دراسة مستفيضة لأوضاع أوربا الاقتصادية و الاجتماعية اقترح على الكونغرس الأمريكي (البرلمان) ضرورة تقديم مساعدة مالية(قدرت ب 13 مليار دولار، للنهوض باقتصاديات أوروبا المنهارة من جراء الحرب ع 2 حتى يسد الطريق أمام تسرب النفوذ الشيوعي إليها و حماية للأنظمة الرأسمالية القائمة بها.

و قد عرف مارشال مشروعه هذا “انه موجه ضد الفقر و اليأس و الفوضى”.

وللعلم فالمشروع كان موجه لأوربا قاطبة غير ا ن ألا.س أوعز إلى أوربا الشرقية برفضه و فيما يلي جدول للمعونات المالية لدول أوربا الغربية مقدرة ب مليون دولار.

الدولة

مبلغ المساعدة المقدر

الدولة

مبلغ المساعدة المقدر

1 بريطانيا

2   فرنســا

3  ايطاليــا

4  المانياالغربية

5 هـولنـدة

6 النـمسـا

7 اليـونـان

8 الدانمرك

3165.8

2629.8

1434.6

1317.3

1078.7

653.8

6.28

266.4

9 بلجيكا+لوكسمبورج

10 النــرويج

11 تـركيــا

12  أيسلندا

13  السـويـد

14 البرتغـال

15  اسبـانيـا

546.6

241.9

184.5

107.1

107.1

50.5

26.8

 

 

 

المجمــــوع

12478.3

 

و هذا تصريح لمارشال في جامعة هارفارد 5 جوان 1947:

” يجب إعادة الظروف الاقتصادية في العالم إلى حالتها الطبيعية ( أي كما كانت قبل الحرب)”

3-    مشروع ايزنهاور(دوايت أيزنهاور قائد أركان قوات الحلفاء في الحرب العالمية الثانية) مارس 1957 أصبح رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية خلفا لترومان (1953-1960) يتضمن مشروعه هبة مالية لدول الشرق الأوسط لمنع تسرب النفوذ الشيوعي إليها، جاء هذا المشروع عقب أزمة السويس 1956 ( العدوان الثلاثي على مصر) هدفه:

1-    تشكيل جبهة عربية بإشراف الولايات المتحدة ( الغاية الخفية هي ملء الفراغ في بلدان الشرق الأوسط).

2-    الحيلولة دون تسرب النفوذ الشيوعي إلى دول الشرق الأوسط.

3-    تامين الحماية لإسرائيل.

رفضت الدول العربية المشروع –الذي يقال عنه انه ولد ميتا بإيعاز من  مصر الناصرية و رد جمال عبد الناصر عن المشروع بعبارة:(أن القومية تملأ كل فراغ و لا مجال فيه لأحد).

ب‌-  في المجال العسكري :سعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى منظومة دفاعية-هجومية عند الضرورة- أطلق عليها اسم “الأحلاف العسكرية” الغاية منها قبرالأفكار الشيوعية ،و تطويق الأنظمة المتبنية لها ، و تقديم الدعم العسكري لأي عضو من هذه الأحلاف عند الضرورة (و قد حدث هذا عندما ساعد الحلف الأطلسي فرنسا في حربها ضد الجزائر)، أو التدخل عسكريا إلى جانب بلد عضو عندما يحدث ما يبرر هذا التدخل. و من هذه الأحلاف .

1-    حلف(معاهدة) شمال الأطلسي 04/04/1949 N.A.T.O  North Atlantic Tatry Organisation

 أنشىء كنوع من رد الفعل على قيام الاتحاد السوفياتي بتشديده الحصار على برلين عام 1948 و يضم الدول التالية : الولايات المتحدة-بريطانيا-فرنســا-ايطاليــا-الدانمرك-النــرويج أيسلندا-بلجيكا-هولندا-لوكسمبورج-البرتغال-كندا،ثم توسع بانضمام دول أخرى كاليونان و تركيا1952،ألمانيا الغربية1955 ،و أخيرا اسبانيا عام 1982. ثم ليشهد توسعا اكبر عام 1999 بانضمام بعض دول أوروبا الشرقية و التي كانت فيما سبق أعضاء في حلف وارسو مثل بولونيا و المجر و تشيكيا ، و القائمة لا تزال مفتوحة لانضمام دول أوروبية أخرى.

2-    حلف جنوب شرق آسيا 08/09/1954 SEATO    South East Assai Treaty Organisation    مقر الحزب في ” بانكوك” عاصمة تايلاند يتألف من /استراليا،نيوزلندا، باكستان،الفلبين،تايلاند، فرنسا، بريطانيا، الولايات الأمريكية، واضح من تاريخ تأسيس هذا الحلف إن فرنسا قد انسحبت من الهند الصينية (الفيتنام) اثر الهزيمة في المعركة ديان-بيان-فو 1954 و إن الولايات المتحدة الأمريكية ستحل محلها. و هو كغيره من أحلاف الغرب ( الكتلة الغربية) الغاية منه تطويق الشيوعية في منطقة جنوب شرق آسيا و منعها من الانتشار في بلدانه.

يلاحظ أن فرنسا قد انسحبت من هذا الحلف عام 1967 كما انسحبت من الحلف الأطلسي عام 1966 و نقل مقره من باريس إلى بروكسل عاصمة بلجيكا كما انسحبت منه باكستان عام1972 بعد انهزام الو.م.أ في الهند الصينية، تم حل هذا الحلف عام 1977 فلم يعد له دور يقوم به.

3-    حلف بغداد 24/02/1955 ضم تركيا و العراق في إطار اتفاقية تعاون و تبادل مشترك و بنهاية عام 1955 انضمت إليه كل من باكستان و إيران و بريطانيا و الولايات المتحدة الأمريكية التي لها تمثيل دائم في لجنة الحلف العسكرية.

و في عام 1959 ينسحب منه العراق بانقلاب الضباط على نوري السعيد 1958 و بدعم من مصر و السوفييت. ليحمل اسم الحلف المركزي CENTO(Central Traety Organisation)

و بانقلاب ضد الشاه في إيران عام 1979 و قيام الثورة الإسلامية في إيران حل الحلف. و فضلا عن سياسة الحلف في التعاون و النشاط الاقتصادي بين دوله فله هدف هو محاصرة السوفييت في منطقة الشرق الأدنى.   

هذه هي بعض جوانب الإستراتيجية الأمريكية الهامة و هناك غيرها كثير كالإعلام و الجوسسة و الانقلابات و الاغتيالات السياسية و التي تصب كلها في هدف واحد هو محاربة الشيوعية.

 

ثانيا: استراتيجيات الاتحاد السوفيتي:

كان رد الاتحاد السوفيتي على الاستراتجيات الأمريكية باستراتيجيات مماثلة، لكنها تبقى مجرد ردود أفعال شكلية أكثر منها واقعية المصداقية، خاصة تلك المتعلقة بالجانب الاقتصادي فالمشروعات الاقتصادية الأمريكية أصبح لها نتيجة ملموسة في واقع المجتمعات الأوروبية الغربية و في واقع اقتصادياتها التي استعادت نقاهتها و تماثلت للشفاء في مدى أقصاه كان 10 سنوات، و لعل هذا يؤكد الانتفاضات التي وقعت في بولونيا، المجر 1956 ثم في تشيكوسلوفاكيا 1968(ربيع براغ). و آخر دليل على أن هذه الاستراتجيات شكلية هوانهيار الاتحاد السوفيتي و تفكك ما سمي بالديمقراطيات الشعبية و أن مستويات التنمية الاقتصادية و الاجتماعية في أوروبا الشرقية كانت ضعيفة إلى الحد الذي لم تقبل به الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي إلا بعد فترة تربص و معونات مالية و تقنية من دول الاتحاد و من هذه الاستراتجيات:

أ‌-        في المجال الإعلامي:  مبدأ جدانوڤ (جدا نوف اسم لمدينة واقعة على بحر أزوف و هو بحر داخلي للبحر الأسود، هي مسقط رأس اندريه الكسندروفيتش صاحب المبدأ المعرف باسم جدا نوفJDANOV.غايته تدعيم النظام السوفيتي في بلدان أوروبا الشرقية و تقديم العون للأحزاب الشيوعية في أوربا الغربية، و لتحقيق هذا تأسس مكتب الدعاية و الإعلام الشيوعي في أكتوبر 1947 COMINFORM (COMINIST INFORMATION)

و أسندت رئاسته إلى اندريه الكسندروفيش المعروف باسم جدانوف. و ضم هذا المكتب كلا من بولونيا،تشيكوسلوفاكيا، المجر،رومانيا، بلغاريا و يوغسلافيا و قد انسحبت منه عام 1948.

كما لها إذاعة بمختلف لغات العالم الأوروبية و العربية “إذاعة السلام و التقدم” و هذا ردا على الإذاعة الأمريكية   خاصة المبثوثة من البحر المتوسط  (شرقي المتوسط) صوت أمريكا من إذاعة البحر المتوسط باللغة العربية و باللغات البلقانية.

و ما يلاحظ ان هذا المكتب فضلا عن تزويق الأوضاع في العالم الشيوعي فانه كان يقوم بدور هجومي ضد الكتلة الرأسمالية.

ب‌-    في المجال الاقتصادي /منظمة الكوميكون 1949 أي “مجلس التبادل و التعاون الاقتصادي”

  CONSEIL D’ASSISTANE ECONOMIQUE MUTUELLE

تأسس عام 1949، و يضم بلدان ” حلف وارسو “.جمهورية ألمانيا الديمقراطية، ج بلغاريا، ج المجر، ج بولونيا (بولوندا)، ج تشيكوسلوفاكيا ، و الاتحاد السوفياتي فضلا عن كوبا ،جمهورية منغوليا (منغوليا جمهورية واقعة بين الصين جنوبا و الاتحاد السوفياتي شمالا) و جمهورية فيتنام الديمقراطية (فيتنام الشمالية).

أما الأعضاء الملاحظون في المجلس فهم: جمهورية يوغسلافيا

                                          جمهورية الصين الشعبية

                                          جمهورية كوريا الديمقراطية ( كوريا الشمالية)

هذه المنظمة الاقتصادية الشيوعية قامت على أساس رد فعل سوفياتي ضد مشروع مارشال الاقتصادي لأوروبا من دون استثناء غير ا ن الا.س أوعز إلى الدول السائرة في فلكه رفض المساعدة الأمريكية.و من هنا فكما أن للمشروع الأمريكي أهدافا فان أيضا لهذا المشروع الاقتصادي (الكوميكون) أهداف منها:

1-    تنسيق السياسات الاقتصادية( المخططات) بين أعضاء التنظيم.

2-    وضع خطط أو مخططات زمنية للمشروعات الاقتصادية.

3-    تثبيت أسعار المنتجات و المواد المختلفة.

4-    ربط دول الكتلة بروابط متينة بهدف تحقيق تنمية متكاملة قائمة على أساس إستراتجية العمل.

5-    تكوين منطقة للتبادل الحر بين دول المنظومة الشيوعية.

جـ- في المجال العسكري/ حلف وارسو 14/05/1955 WARSOW

عمد الاتحاد السوفياتي إلى إنشاء حلف دفاعي أطلق عليه اسم ” حلف وارسو، فارسوفيا. يلاحظ أن ا.س استغل المقدرات الاقتصادية لبلدان أوروبا الشرقية ليقيم بذلك اكبر ترسانة حربية متمثلة في الغواصات النووية والصواريخ العابرة للقارات و الطائرات المقنبلة الإستراتجية (TU16-تو16) و هي نظيرة المقنبلة الإستراتيجية الأمريكية (B52– بي52).هذا فضلا عن الترسانة النووية(القنابل النووية والهيدروجينية)

و رغم السرية التي أحاط بها الاتحاد السوفياتي –و هي عادته دوما-قدراته العسكرية و التسليحية بصفة خاصة فان الخبراء يشيرون إلى أن ما يمتلكه ا.س من هذه القدرات يفوق ما تمتلكه الولايات المتحدة.

إن الغاية من إنشاء هذا الحلف فضلا عن كونه رد فعل على الأحلاف الغربية هو :

1-حماية أوربا الشرقية و المنظومة الشيوعية ككل من أي تهديد عسكري من الكتلة الغربية .

2-مواجهة  الخطر الرأسمالي في إفريقيا و آسيا (لاحظ الدعم اللامحدود للفيتنام إبان حربها ضد الولايات المتحدة الأمريكية 1954-1972 و لاحظ أيضا الإنذار السوفياتي لفرنسا و إسرائيل و بريطانيا إبان عدوانها الثلاثي على مصر 1956 )و تسليحها بطريق غير مباشر( الأسلحة التشيكية) لكسر احتكار السلاح يضاف إلى هذا الدعم الذي قدمه السوفييت لحركات التحرر العالمية بهدف إضعاف القوة الرأسمالية لكون هذه القوة دول استعمارية ، و كسر أطواق الحصار المفروضة عليه في الشرق، الجنوب، الغرب .

3- إعادة تسليح ألمانيا الغربية بناءا على اتفاقية باريس 1955 التي سمحت بذلك .

و يلاحظ ذلك أن إنشاء الأحلاف العسكرية فضلا عن كونها تصعيدا للصراع بين القطبين فانه قد جرهما لسباق محموم على التسلح ،و كل طرف يسعى لان يكون له سبقا و تفوقا ضد الآخر كما ونوعا استنزف منها قرارات مالية قدرت بمئات الملايير في الوقت الذي يعاني منه ملايير البشر الجوع !!هذا إذا علمنا أن استعمال طرف لهذه القرارات التدميرية غير وارد إلا بنسبة ضئيلة بالمائة ضد الطرف الآخر، لان الهدف في المقام الأول هو الردع أي التخويف و الترهيب على عدم التجرؤ لتوجيه ضربة من الطرف الآخر لإدراك كل منها استحالة توجيه ضربة دون ردة فعل ماحقة.

الأسئلة:

تبنت الولايات المتحدة الأمريكية استراتيجية ذات جوانب إيديولوجية ، اقتصادية، عسكرية، و رد عليها الاتحاد السوفياتي باستراتيجيات مضادة.

س 1- قارن بين الاستراتيجية الاقتصادية لكل من و.م.ا و الا.س أيهما لها الدور الايجابي لمنظومته؟ ما تعليلك على ذلك؟

س 2- هل نجحت الو .م.أ في استراتجيتها العسكرية ضد ا.س في منع انتشار المد الشيوعي؟ كيف؟ ائت بأمثلة.

س 3- أبرز دلالات التواريخ التالية:

1949-1948-1954-1955.

س 4- إن تدعيم حركات التحرر كاستراتيجية تبناها ا.س كانت أقوى الاستراتيجيات في مواجهة المعسكر الغربي.

استدل بشواهد تاريخية تثبت بها هذا.

 

عن zacreation_elbassair

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حل اختبار الفيزياء الفصل الاول 1-4متوسط

اختبار الفيزياء الفصل الاول 1-4متوسط